ابن الأثير

119

الكامل في التاريخ

وفيها وجّه أنوجور « 1 » التركيّ إلى أبي العمود الثعلبيّ ، فقتله بكفرثوثى لخمس بقين من ربيع الآخر . وفيها خرج عبيد اللَّه « 2 » بن يحيى بن خاقان إلى الحجّ ، فوجّه خلفه رسول ينفيه إلى برقة ، ويمنعه من الحجّ . وفيها ابتاع المستعين من المعتزّ والمؤيّد جميع مالهما وأشهدا عليهما القضاة والفقهاء ، وكان الشراء باسم الحسن بن المخلد للمستعين ، وترك « 3 » للمعتزّ ما يتحصّل منه في السنة عشرون ألف دينار ، وللمؤيّد ما يتحصّل منه في السنة خمسة آلاف دينار ، وجعلا في حجرة في الجوسق ، ووكّل بهما ، وكان الأتراك حين شغب الغوغاء أرادوا قتلهما ، فمنعهم أحمد بن الخصيب وقال : لا ذنب لهما ، ولكن احبسوهما ، فحبسوهما . وفيها غضب الموالي على أحمد بن الخصيب في جمادى الآخرة ، واستصفي ماله ومال ولده ، ونفي إلى إقريطش . وفيها صرف عليّ بن يحيى الأرمنيّ عن الثغور الشاميّة ، وعقد له على أرمينية وأذربيجان في شهر رمضان . وفيها شغب أهل حمص على كيدر عاملهم فأخرجوه ، فوجّه إليهم المستعين الفضل بن قارن ، فأخذهم ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، وحمل منهم مائة من أعيانهم إلى سامرّا . وفيها غزا الصائفة وصيف ، وكان مقيما بالثغر الشامي ، فدخل بلاد الروم ، فافتتح حصن فرورية . وفيها عقد المستعين لأتامش على مصر والمغرب ، واتخذه وزيرا .

--> ( 1 ) . أبو حور . A ( 2 ) . عبد اللَّه . B ( 3 ) . وتوكل . A